ثقافة تقنية: لا للتعصب للشركات – كن مستخدما ذكيا وكفى !

التعصب داء العصر، لا نكاد نجد واحدا منا غير متعصب لشيء ما، بلده، شخصية ما، لاعب معين، فريق معين، طبعا باعتبار تخصصنا سنتحدث عن المتعصبين للشركات، ليس آبل فقط ولا سامسونج بل لأي شركة مهما كانت، فلنعالج هذا الموضوع ونقدم النصيحة اللازمة !

ثقافة تقنية: لا للتعصب للشركات – كن مستخدما ذكيا وكفى !

هناك شركات تصنع سيارات، هناك شركات تصنع الحلوى، وشركات تصنع الألبسة، وهناك شخصيات تصنع الحدث، بالمقابل هناك فرق كرة قدم، وكرة سلة، وكرة طائرة، وهناك بلدان وعوالم، هناك أديان ومذاهب، هناك كذلك أعراق وقبائل، ولو بقينا نعدد ما يوجد في الدنيا، لما وسعنا ذلك.

طبعا ما يهمنا أن هناك شركات تصنع الأجهزة التقنية، وسواء هي أو ما سبق ذكره، لم يتفق الناس على موالاة أو حب شيء واحد، ونبذ كل شيء، فكما قيل ونردد ذلك نحن دوما: لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، ونحن لن نتحدث عن هذا اليوم، بل حديثنا عن التعصب.

كما لا يخفى عليكم، كثيرا ما نسمع قصصا حول التعصب للشركات، آخره ما نشرناه من شجار صديقين، نعم هناك من يتعصب لشركة آبل، وكأن والده له أسهم فيها، أو هو شريك في مجلس الإدارة، بالمقابل هناك من يتعصب لسامسونج، أو سوني أو LG أو HTC، وغيرها، وكأنه هو الرئيس التنفيذي للشركة، نعم هذا حديثنا اليوم، نبذ التعصب وكيف يجب أن تكون مستخدما تقنيا ذكيا، حرا، منطلقا، غير متقوقع في شركة واحدة، وسنحاول توضيح ذلك وفق النقاط التالية:

أولا: الشركات التقنية، شركات ربحية تسعى للربح أولا.

هذه النقطة مهمة يجب أن تعرفها وتضعها في بالك، الشركات لا يهمها أمرنا بشكل كبير، وكلها شركات ربحية، تسعى لتحقيق أكبر ربح ممكن من سوق التقنية، لكن والحق يقال، هذا يختلف من شركة إلى أخرى، فهناك شركات تبدع حلولا تقنية مميزة، ومن حقها أخذ نصيبها من الفائدة، ولكن هناك شركات لا يهمها سوى الربح، فتقوم بإغراق السوق بالعديد من الأجهزة المتشابهة، ربما تماما كما كانت تفعل نوكيا، قبل قدوم سامسونج، وآبل، وسوني وغيرها من الشركات.

فما نقصده من هذه النقطة، دعك من التعصب للشركات، فأنت مستهلك ستدفع لهم المال فقط مقابل حصولك على الجهاز، فلماذا تتعصب؟

ثانيا: كن حرا منطلقا، واختر ما يناسبك من الأجهزة المتوفرة.

نعم، لا تجعل نفسك حبيس آراء وأفكار الناس، إن قالوا أن آبل هي الأفضل، فتظن أن باقي أجهزة الشركات الاخرى لا ترقى للمنافسة، وبالمقابل، إن سمعت قول الناس أن سامسونج هي الأفضل، فلا تحبس نفسك في رأيهم، وكذلك سوني أو Lg أو غيرهم، أو بالأخص إن قالوا أن نظام iOS أفضل من الأندرويد أو العكس، يجب ألا تلتفت لهذا، ولكن اتبع ما يفيدك.

من أجل ذلك وجب عليك تجريب الأجهزة والأنظمة، صحيح لا مشكلة من الاستفادة من تجارب المستخدمين وآرائهم حول الأنظمة والأجهزة، لكن كن حرا متحررا، وجرّب بنفسك، فقد يعجبك ويوافق عملك نظام iOS، وبالعكس قد يكون الأندرويد الأنسب لك، فكل وذوقه، وكل وحاجته من النظام، وكل وما يريد.

ثالثا: لا تفرض رأيك على غيرك بأن الشركة الفلانية هي الأفضل، أو جهاز ما هو الأحسن.

الدنيا تقوم على الحسن والأحسن، الفاضل والأفضل، على الخيّر والأخيَر، هذه سنة الحياة، لكن رغم ذلك كل شخص وما يوافقه وما يقدر على الوصول إليه، وما يناسب شخصيته، كما قلنا في النقاط السابقة، عليك ألا تتعجب، فإن تعصبت لشركة ما أو جهاز معين، فهذا سيدفعك لفرض رأيك على الناس، لا تفرض رأيك وكن فقط ناصحا منصفا، ودع غيرك يجرب كما جربت أنت وليحكم بنفسه.

أخيرا: نقول للمتعصبين، أنه وفق النقاط السابقة، فأنت تقوم برفع ضغط دمك في باطل وبدون فائدة، وأيضا لن تكون مستخدما حرا ولا منطلقا، بل ستكون مقيدا بأفكار قد تكون وهمية أساسا، وطبعا ستكون متسلطا عنيدا، وهذه الصفات كلها سيئة، لذا احرص على الابتعاد عن التعصب، جرب وجرب ثم جرّب جميع الأجهزة والأنظمة، ثم اختر ما يناسبك فقط لأنه يناسبك، وليس لأن فلانا أو علانا أو موقعا أو جهة ما تقول أن هذا أفضل من ذاك !

هل أنت متعصب؟




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: